السيد علي خان المدني الشيرازي
575
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة
له ومشى الفتيان بين يديه إلى سكة شبيب بناحية الكناس فمر بمجلس من مجالس بنى تميم فقال بعضهم رجل ورب الكعبة وأمر غلامه فاتبعه فصاح به أبو الوضاح يا كذا وكذا أراك تتبع هذه المرأة منذ اليوم وأومى إليه بنعله فولى العبد مدبرا وادخله أبو الوضاح منزله ولما طال على السجان الأمر نادى الكميت فلم يجبه فدخل ليعرف خبره فصاحت به المرأة ورائك لا أم لك فشق ثوبه ومضى صارخا إلى باب خالد فأخبره فاحضر حبى فقال لها يا عدوة الله احتلت على أمير المؤمنين وأخرجت عدو أمير المؤمنين لأنكلن بك ولأصنعن ولأفعلن فاجتمعت بنو أسد وقالوا ما سبيلك على امرأة منا خدعت فخافهم فخلى سبيلها وسقط غراب على الحائط فنعب فقال الكميت لأبي وضاح إني لمأخوذ وان حائطك لساقط فقال سبحان الله هذا ما لا يكون إن شاء الله وكان الكميت خبيرا بالزجر فقال لا بد ان تحولني فخرج به إلى بنى علقمة وكان يتشيعون فأقام فيهم ولم يصبح حتى سقط الحائط الذي سقط عليه الغراب قال المستهل وأقام الكميت مدة متواريا حتى إذا أيقن ان الطلب خف عنه خرج ليلا في جماعة من بنى أسد على خوف ووجل فيمن معه قال واخذ الطريق على القطقطانية وكان عالما بالنجوم مهتديا بها فلما سار سحرا صاح بنا هوموا يا فتيان فهو منا وقام فصلى قال المستهل فرأيت شخصا فتضعضعت له فقال مالك قلت أرى شخصا مقبلا فنظر إليه فقال هذا ذئب قد جاء يستطعمكم فجاء الذئب فربض ناحية فأطعمناه يد خروف فتعرقها ثم أهرقنا له باناء فيه ماء فشربه فارتحلنا فجعل الذئب يعوي فقال الكميت ويله ويله ألم نطعمه ونسقه وما أعرفني بما يريد وهو يعلمنا انا لسنا على الطريق فتيامنوا يا فتيان فتيامنا فسكن عواؤه فلم نزل نسير حتى جئنا الشام فتوارى في بنى أسد وبنى تميم وأرسل إلى أشراف قريش وكان سيدهم يومئذ عنبسة بن سعيد بن العاص فمشت رجال قريش وأتوا عنبسة وقالوا يا أبا خالد هذه مكرمة اتاك الله بها هذا الكميت بن زيد لسان مضر كان أمير المؤمنين كتب